السيد محمد الصدر

13

مجموعة أشعار الحياة

الحبوبي ، وآخرين كثيرين منتشرين في مختلف أجيالنا وبلداننا . ولم يناف ذلك تفقههم ولا خدمتهم للدين والمذهب ، جزاهم الله خيراً . فليكن هذا ، بكل تواضع ، جزءاً من هذا البحر الواسع . ولا ينبغي أن ننسى بهذا الصدد أنّ الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) قد قالوا الشعر ، كأمير المؤمنين والحسن والحسين والرضا ( عليهم السلام ) وغيرهم . ونسبة الشعر مستفيضة عنهم ، وإن كانت كل رواية وحدها لا تخلو من ضعف . ولا شك أنّ لنا بهم أُسوة حسنة ، كما أن لنا برسول الله أُسوة حسنة بنص الكتاب المجيد . الرابع : ما أشرت إليه في أول هذه المقدمة ، من أن هذا المعين قد نضب منذ حوالي العشر سنين . وهذا واضح من تواريخ المقطوعات الشعرية الموجودة بين يدي القارئ . وقد زال ذلك عن علم وعمد . فالأدب والشعر ليس فقط أنه لم يكن هو الهدف . بل ينبغي ان يحكم عليه بالزوال والاضمحلال لأجل تكريس الجهد للأهداف الحقيقية للدين والدنيا والآخرة . وهذا هو الذي يمثل وجودي الفعلي بفضل ربي وإحسانه . * * * * يبقى أنه من الضروري أن أُعطي فكرة عن اتجاهي الشعري الذي يجده القارئ في هذا الديوان ، وعن كيفية ترتيب القصائد ونحو ذلك . يتضح من تواريخ الشعر أنني بدأت نظم الشعر بالمستوى المعقول ، وأنا في حوالي الاثني عشر عاماً من عمري ، وبقيت على ذلك إلى حوالي الخمسين من عمري . والفرد بطبيعة الحال يمرّ في هذه الدنيا المتلاطمة بمختلف الحالات عقليّاً ونفسياً وعاطفياً واقتصادياً واجتماعياً ، فمنها الحسن ومنها الرديء ، ومنها المفرح ومنها المحزن ، ومنها ما يتعلق بالذات ومنها ما يتعلق بالله سبحانه وتعالى ، ومنها ما يتعلق بالأُسرة ، ومنها ما يتعلق بالمجتمع ، ومنها ما له مناسبة ، ومنها ما ليس له مناسبة ، وهكذا . وقد فضلت أن يكون الترتيب التاريخي هو المكفول في هذا الديوان ،